المدونات.. الكويت في المركزالثالث عربياً وكوريا الجنوبية سيدة العالم
أوان الكويتية
GMT 0:30:00 2009 السبت 17 أكتوبر
المدونات.. سبيل الباحثين عن حرية التعبير 
الكويت - حنان يوسف
حتى ظهور الإنترنت لم يكن للمدونات سوى معنى واحد هو ما كُتِبَ وسُجّل حفظاً له من الضياع، سواء كانت الكتابة والتسجيل على الطين والحجر أو الجلد في الماضي السحيق أو على الورق في العصور الحديثة التي عرفت فيها المدونات القانونية والمدرسية.. وما إلى ذلك. الآن في عصر الإنترنت أصبح للمدونات مفهوم آخر، فالمدونة (Blog)هي صحيفة شخصية لفرد أو مجموعة تتخذ منها فضاء للرأي الحر.
ولهذا يتعرض الكثير من المدونيين (Bloggers) في بلدان عديدة، وخصوصاً غير الديمقراطية إلى القمع والملاحقة
.. باعتبارهم خرجوا عن «المألوف» وكشفوا شيئا من المستور أو المسكوت عنه.
والمدونات أخذت بالانتشار منذ العام 1999، واستحوذت على اهتمام ملايين البشر من مختلف الثقافات والجنسيات، حتى باتت منافسا قويا لوسائل الإعلام لكونها أكثر أشكال حرية التعبير فاعلية وتأثيرا.
كيف يرى الشباب الكويتي المدونات؟ وكيف يتعامل معها؟ الجواب في هذا التحقيق.
يقول علي صالح وهو طالب يبلغ من العمر 21 سنة: «إن المدونات تتمتع بدرجة عالية من حرية الرأي والتعبير، وتعد من أكثر وسائل الإعلام صدقا وشفافية»، مدللا على ذلك بانتشارها الواسع في كل دول العالم بعيدا عن القيود والرقابة التي تفرض على وسائل الإعلام الأخرى.
ويؤكد أن المدونات لاتتقيد بقوانين أو أجندات محددة، ولا تخضع لضغط المصالح الشخصية ومبدأ تبادل المنفعة، كما تعد حرية التعليق على محتوى المدونات من الأسباب الرئيسية في إقبال الجميع عليها.
وتشير نورا عثمان (25 سنة) إلى أن المدونات فتحت مجالا للنقاش في موضوعات تم تهميشها أو التعتيم عليها بدعوى العادات والتقاليد، وخصوصا في الجانب الاجتماعي، وهو ما يتصادم مع عصرنا الذي تلاشت فيه الحدود والفوارق بين البشر من مختلف الفئات «فلا نستطيع مجاراة التطور العالمي طالما أن هناك قضايا مازال مجرد التعبير عنها بحرية مخالفة لقيم المجتمع وقوانينه».
تجارب متبادلة
من جانبها تقول جميلة رزق «35 سنة» «إن وسائل الإعلام سواء المسموعة أو المقروءة أوالمرئية تسارع إلى فتح مجال النقاش في الموضوع من كل الزاويا ونقل آراء ووجهات نظر أشخاص مهتمين بشكل مباشر أو غير مباشر عندما تقع أحداث هامة أو تثار قضايا رأي، بيد أن كل وسيلة إعلامية تعبر عن سياستها الخاصة وأفكارها التي تروج لها، فتستعين بأشخاص يحملون التوجه ذاته لدعم رسالتها بهدف تزييف رأي عام وهو ما يأتي بشكل ما على حساب المواطن العادي ويعكس وجهة نظر مغالطة عن الرأي العام الحقيقي في المجتمع. مشيرة إلى أن المدونات حل مثالي مكّن الجميع من نشر آرائهم بشكل مباشر وحر وسريع.
ويَعتبر خالد، وهو موظف عمره27 سنة المدونات منبرا حرا وفرصة جيدة أتاحت لكل فرد التعبير عن رأيه في أي مجال بسهولة ومصداقية تفتقر لها وسائل أخرى، كما مكنت الشباب من التعبير عن أنفسهم ومشاكلهم بواقعية آرائهم ومشاركة أشخاص من جنسيات وثقافات مختلفة الرأي والأفكار حول قضايا معينة.
ويرى أن تلك المدونات عبرت عن رأي حقيقي بعيدا عن المصالح والتوجهات وبناء جسور للتواصل والحرية بلا حدود وجس نبض حقيقي لنبض الشارع.. بيد أنه يوضح أن مشكلة المدونات الرئيسية تكمن في حذف المدوّن رسائل المعلقين



















